نبذة عن عشيرة أبو فردة من قبيلة بني عامر (الملالحة) - قبيلة بني عامر

نبذة عن عشيرة أبو فردة من قبيلة بني عامر (الملالحة)


نبذة عن عشيرة أبو فردة من قبيلة بني عامر (الملالحة) *
بقلم المؤرخ والباحث والنسابة : فايز أبو فردة العامري


 عشيرة أبو فردة من أشهر عشائر بني عامر وهم أرومتها وأكبرها وإخوتهم المويسات في منطقة صقرير (سكرير) ويبنا ، وهم من بطن المزاريع من العوامرة , ومن الفرود قسم كان يسكن في الجنوب من بلدة إجليل ، وكانوا لا يستقرون في مكان ثابت ، فقد كانوا يتنقلون مع حلالهم الذي كان يضرب فيه المثل ، فيقال (بقر ابو فردة) وبالغ الناس في أقوالهم حتى أن الشيخ محمد علي ابو دلاخ كان يقول :
 كان حلالهم(أبقارهم) إذا ورد نهر العوجا يجففه .
وكان يقول غيره :
 كان حلالهم إذا ورد نهر العوجا يوقف عمل الطواحين القائمة عليه (طواحين أبو رباح) .
وبالغ أحدهم وقال :
 كان أحد عائلة أبو فردة يملك ألف رأس من البقر .

وأقول: قد يكون هذا صحيحاً، إذا علمنا أن جدتي لوالدي سلميّة علي شاهين أبو فردة (كرميلة) رحمها الله كانت تملك جرتين من الذهب،وكان عندها ثلاثة رعاة لأبقارها وفي بعض المواسم أربعة. وكانت جدة والدي لأبيه صبحة شاهين أبو فردة (أم الخير) تملك رقبة بعير ملأى  بالذهب عندما هاجمهم المغاربة والدرك التركي.

مساكنهم وأراضيهم:
 قديماً كانت عشيرة أبو فردة تستقر مع اخوتهم (المويسات) في سكرير عند عموم قبيلة بني عامر (الملالحة) , ثم انتقلت واستقرت عشيرة أبو فردة في بصّة الفالق إلى الشمال من النهر عند انحرافه إلى الغرب وتبعد مضاربهم عن البحر قرابة 700م ، وقسم آخر منهم سكن في منطقة بركة رمضان وارضي الطيرة الشمالية الغربية مجاورا للوخامين ، اشتروا أراض واسعة من أناس حجروها مسبقا وكانوا يدفعون بدلا عنها للأوقاف ففي شمال النهر كان يسكن والدي أحمد سالم أبو فردة وأخوه محمد سالم أبو فردة رحمهم الله وبلغت مساحة الأراضي التي اشتراها الاثنان والواقعة في بصّة الفالق إلى الغرب والجنوب من مسكنهم وفي بركة رمضان وأرض المرج إلى الشرق من البركة بين أراضي الطيبة والطيرة أكثر من 150 دونما وهي من أفضل الأراضي الزراعية ، وتصنيفها كالتالي:
 1- أرض المرجة وحيلة الذهب وتبلغ مساحتها أربعين دونما ، وقد اشتراها من علي أبو طريق العجوري ومن إبراهيم صقر ومن الحاجة جميعه موسى أبو فردة .وكانت زوجة لإبراهيم وخمان.
 2- بركة الجريح وتبلغ مساحة الأراضي التي اشتراها فيها 80 دونما وهي كالتالي:
 أ‌- في شمال البركة (الفوارة الشمالية) اشترى 20 دونماً من عيد حسين الجبيهي .
 ب‌- في شمالها اشترى 29 دونما من مصطفى أبو النافع وهو من عبيد أبو حطب .
 ت‌- اشترى 25 دونماً من أبو قشقوش من قلنسوة وتقع في الجهة الجنوبية.
 ث‌- اشترى 20 دونماً من سلّام الرش .
 ج‌- حجر مساحة أربعين دونماً كانت متروكة ملاصقة لأرضه .

 وهذه من أفضل الأراضي الزراعية على الإطلاق ، فقد زرعت بأنواع الخضراوات المختلفة كالبندورة والقرع والذرة الصفراء والبطيخ والفستق وغيرها .

 وكانوا يملكون أعدادا كبيرة من البقر قدرت بأكثر من 80 رأسا ، وقد نهبت من قبل الصهاينة عام 1948م بالإضافة إلى جملين وأعدادا من الأغنام ومخازن للحبوب تقدر بأكثر من 30 طنا .

مشاهير العائلة:
 ومن مشاهير هذه العشيرة في نهاية القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين سلّام سلمان أبو فردة وإخوته سليمان سلمان أبو فردة الملقب بالشايب وكان زعيمهم حتى وفاته في أوائل الثلاثينات من القرن العشرين وأحمد سلمان أبو فردة وابنه جمعة أحمد أبو فردة وسبيتان سليمان أبو فردة وسالم سلّام أبو فردة وسليمان علي شاهين أبو فردة وإخوته سليم وشاهين. ثم ظهر الجيل الثاني في الربع الثاني من القرن العشرين وما بعده ممثلا بسلامة سليمان ابو فردة ومحمد شاهين أبو فردة وعلي شاهين أبو فردة وعليان سليمان أبو فردة وسلمان أحمد أبو فردة وأحمد سالم أبو فردة وأخوه محمد .

يقول الشاعر الشعبي محمد الخليل (أبو قانصوه) من السوالمة بعد وفاة سبيتان ابو فردة :
   جــــــــــــــــــــــــــينا انــــــــــــــــسلي بـــــعضنا         ســــــــــــــــــــرحة فـــــرود إلبقرها
بعد المرحوم لا ياصرصور          البديعة ولايا وأنا ذكرها (1)

..........................................
(1) المرحوم : سبيتان سليمان ابو فردة , صرصور : شاعر (بديع) من العرايشيه , البديعة : الشعراء , ولايا : إناث , وانا ذكرها أي : أنا الرجل الوحيد بينهم .



عشيرة أبو فردة ونكبة فلسطين:
 وفي نكبة عام 1948 آثر أحمد سالم أبو فردة وأخوه محمد بالبقاء في أرضهم في بصّة الفالق بتشجيع من علي القاسم أحد أشهر ملاكي الأراضي في فلسطين، وهو من الطيبة إلا أن العصابات الصهيونية ألقت القبض على هذا الرجل، وصادرت ممتلكاته وممتلكات من بقي مجاورا له، وقامت بوضعهم في السجن وتجريدهم من كل شيء وإخراج نسائهم بما عليهن من ملابس فقط ، ونقل إلى معتقل تل موند ، وعندما أرادوا نقله إلى سجن عتليت الحصين، وبعد إخراج أخيه محمد لوجود ابنه راضي معه، وكان طفلا، فرّ والدي من السجن ليلا مجردا من كل شيء عليه، ووصل إلى نسائه في منطقة الرزازة شرق قلقيلية فوجد أن مصيبته كبيرة، فانتقل من هناك إلى غزة وحيدا تاركا زوجته وأبناءه، ثم عاد من غزة متسللا إلى الضفة الغربية ومعه والدتي. وكانت رحلته الثانية في هذه المنطقة إذ اشترى وأخوه مساحة من الأرض تقدر بـ 50 دونما ضمن أراضي عزون ،ويطلق على قطعة الأرض (خور أبو الأسمر وخلة البرميل) ، عملوا بالزراعة وتربية الماشية وكانوا يملكون أعدادا كبيرة من الأبقار والأغنام مع أبناء عمهم عليان سليمان ابو فردة ومحمود سلمان أحمد أبو فردة ،وصهرهم عبد الكريم سليمان الدباس حتى جاءت نكسة حزيران، فتفرق الشمل ثانية وارتحل والدي رحمه الله بأبناء زوجته الجديدة إلى الأردن ، وكذلك عليان سليمان أبو فردة فاستقر بنا المطاف في مخيم البقعة وكان استقرار عليان رحمه الله في منطقة عين الباشا المجاورة وبقي عمي محمد سالم أبو فرده وأبناؤه وأخي حسن أحمد أبو فردة في منطقة قلقيلية إلى اليوم .

أصل التسمية وسببها:
 والفردة ضريبة من المال كان يدفعها الأفراد وخاصة العرب ضمن ولايات الدولة العثمانية وفي عصر محمد علي باشا الارناؤوطي للدولة الحاكمة عليهم وقد ضج الكثير من الأهالي ورفعوا أصواتهم ضدها. والفردة وعاء كبير يٌصنع من الخيش أو من الشعر أو من الصّوف ،وكانت تتسع لـ 50 صاعا تقريبا أي ما يقارب القنطار وعادة ما تستخدم لحفظ الحبوب ونقلها وخاصة القمح وكان يحفظ فيها الدقيق أيضا ،وتذكر سجلات محكمة يافا الشرعية والتي تعود لعام 1908م أن الفردة كانت تعادل في قضاء يافا من عشرين إلى أربعة وعشرين صاعا،وصاع القمح يزن أربعة أرطال.(70)
 أما سبب تسميتهم ففيها أقوال كثيرة إذ يقال إنّ أحدهم أراد أن يذهب إلى الخليل ليطحن قمحاً ،ويعود لأهله بالدقيق وكانت المدينة تحتوي على خانات يضع فيها الناس دوابهم، فذهب صاحبنا إلى الخان وأراد أن يربط دابته هناك ويلقي بحملها على الأرض فما كان من الحمل إلا أن أغلق الباب وعندما أراد الناس إخراج دوابهم من الخان في الصباح تصايحوا: أين صاحب الفردة ؟ أين أبو فردة ؟ فذهبت كنية عليه إلى يومنا
 هذا .
 ويُقال: بأنه حدثت مجاعة في سنة من السنين وكان هناك رجل من بني عامر يدعى محمداً رجلاً موسراً غنياً، فوفد عليه جمع من الناس من أقاربه، فأضافهم وكان يخرج لهم الخبز من فردة كبيرة في بيته ويطعمهم فسمّي بأبي فردة وكذلك أعقابه من بعده .
 وقيل: إن جدهم كان يعمل موظفا حكوميا من قبل الأتراك لجباية الضرائب وخاصة ضريبة الفردة وكان عمله ضمن منطقة الساحل في سكرين وروبين ومناطق يافا وبصّة الفالق وكان يتتبع العشائر والعائلات لجباية الضريبة وكان شديدا في معاملته مع الآخرين فاجتمع عليه القوم في إحدى المرات وأوقعوا به وأوثقوه ووضعوه في فردة كبيرة واحكموا إغلاقها وتركوه فمر عليه قوم بعد فترة فأنقذوه ولقب من حينها بهذه الكنية وحمل نسله هذه الكنية منذ ذلك اليوم .
 وقيل: إن جدهم كان يتنقل مع حلاله الكثير وفي أوقات البرد كان يضع على ظهره فردة كبيرة يتقي بها المطر والبرد فلقب بهذه الكنية .
 هذه أقوال أما الحقيقة فعلمها عند الله .



شجرة عائلة أبو فردة:

 أبو فردة

 محمد

 عقل موسى

 محمد مويس محمد اعقيّل

 حصين اسماعيل عقيل علي
 سلمان شاهين محمود سليمان
 برهم محمد عقل علي سلّام
 علي موسى
 عبد العزيز(6) احمد(7) سليمان(8)
 عبد

 سليمان(1) سليم شاهين(2)

 عقل أحمد سليمان سلّام

 سلمان جمعة سالم(5)

 محمود سبيتان(3) عليان (4)

 محمد


 (1)
 سليمان

 محمود سلامة


 جبر اسماعيل عبد الله صالح صلاح

 مصطفى نايف محمد احمد منير توفيق تيسير جاسر
 (له ذرية) (لهم ذرية) (لهم ذرية)
 حاتم

 بشير احمد قاسم طلال محمود احمد محمد
 (لهم ذرية)
 يحيى يزيد منذر
 لبشير وأحمد وقاسم أبناء خلاف هؤلاء.


 (2)
 شاهين

 محمد علي حسين
 (أبو إبراهيم)

 عبد الله عبد لقادر احمد

 خالد مازن محمد محسن محمد

 حسام

 (3)
 سبيتان

 محمد

 فريد سبيتان سليمان

 محمد حسن
 لسبيتان وسليمان أبناء خلاف هؤلاء أيضاً.

 (4)
 عليان

 عطا حافظ

 محمد عمر عليان عامر مهدي مؤيد اسماعيل

 نضال
 لمحمد أبناء عدا نضال.



 (5)
 سالم

 أحمد محمد

 حسن عبد الرحيم فايز فوزي راضي سالم زهير أحمد سليمان توفيق شاكر
 (لهم ذرية)
 طارق مروان أحمد عبد الناصر ثائر محمد
 (له ذرية) لزهير وإخوته ذرية واسعة خلاف ما ذكرنا.

 أشرف رامي نزار محمد خالد إبراهيم


 عدنان سمير خالد
 (لهم ذرية)
 نادر
 لعدنان أبناء خلاف نادر.



 (6)
 عبد العزيز

 اسماعيل

 محمد عبد العزيز فايق أحمد
 (لهم ذرية)

 (7)
 أحمد

 ناصر سلامة

 فلاح عبد الكريم عبد الرحمن عبد الحميد

 ناصر ياسر جاسر عمر سلامة احمد محمد سند
 (لهم ذرية خلاف ما ذكرنا)



 (8)
 سليمان

 صبري كامل فوزي
 (له ذرية) (له ذرية)
 فادي


* -  مقتبس من مقال بعنوان (عربان بصة الفالق) بقلم المؤرخ: فايز أبو فردة .

 

ليست هناك تعليقات