أزياء أهل البادية بقلم أسد الدين الصقري - قبيلة بني عامر

أزياء أهل البادية بقلم أسد الدين الصقري


أزياء أهل البادية
بقلم الباحث: أسد الدين الصقري


أولاً: لباس الرجل

«يتكون الزي الذي كان يرتديه الرجل البدوي من "العقال"، الذي كان سميكا قبل أكثر من 100 عام، كما أن لباس الرأس يتكون من 3 أجزاء آنذاك فلباس الرأس يتكون من "البوال" الأصلي، وهو نوع من القماش، وفوق "الحطة" وتلبس العصابة من الحرير الخالص وخيطان الذهب، أما على الجسم فثوب من الحرير أبيض اللون وفوقه "زبون" رد، قبته من الأمام على شكل سبعة ومن فوق "الزبون" تلبس "العباءة" التي نسجت خيوطها من الصوف الكشميري وفوق الزبون يتحزم على خصره بزنار عريض ليضع المسدس فيه وهي من أيام العثمانيين وتسمى الرداني ومفردها الردنية، وكذلك يضع الخنجر، أما القصب فينسج من الذهب الخالص ومن فوق "العصابة" يوضع العقال».

العقال:
و العقال: «هو تاج الرجل العربي ورمز عزته وعنفوانه وإبائه، وتقول بعض الراويات إن السبب الحقيقي للبس العقال عند العرب، وخاصة بلاد الشام ومن ثم الجزيرة العربية، أنه عندما سقطت الأندلس قبل 500 عام قام المسلمون في الشام، بعصب رؤوسهم بقطع من القماش الأسود وذلك تعبيراً عن الحزن لضياع الأندلس من أيدي العرب، توارثت الأجيال تلك العصابة السوداء وتحولت بعد مرور الوقت إلى "العقال" وأصبح جزءاً من اللباس الشعبي للرجل ومكملاً لزينة اللباس، وكان دليلا على الفخر عند البدوي، حتى إن الفارس العربي كان إذا دخل في سباق أو حتى معركة كما كانت العادة في ممارسة رياضة الفروسية في كافة المناسبات، يتلثّم ويلف "الشورة" على "عقاله" فترمز هذه الهيئة على الاستعداد للمعركة استعدادا كاملا، وأيضا تدل على الحزن ففي حالة العزاء أو الحرب أو الثأر يلف "شورته" على "عقاله" ويتلثم، هذا اللثام يدل على الغضب الشديد أو الحزن الشديد أو التحفز والاستعداد لمواجهة أمر ما كالدخول في صلح أو إعلانه، وبعد ها يقوم بفك اللثام عن "العقال" دليلاً على القبول بالصلح وعقد رايته وانتهاء الحرب والتوقف عن طلب الثأر» هذا بشكل عام .

الكوفية:
الكوفية أيضاً تعرف بالغترة, الشماغ, حطّة, مشدة, غترة هي لباس للرأس يتكون من قطعة قماشية تصنع بالعادة من القطن أو كتان ومزخرفة بألوان عديدة أشهرها اللون الأحمر والأبيض والأسود ، مربعة الشكل ويتم ثنيها على الغالب بشكل مثلث وتوضع على الرأس.
وقد كانت هذه الكوفية هي في الأصل راية من رايات الحرب ، حيث كان لكل حلف شعار يميز قواته وفرسانه ، فكانت الراية البيضاء شعاراً للحلف اليمني ، والراية الحمراء شعاراً للحلف القيسي ، والراية السوداء شعاراً للشيعة ..
ثم بعد ذلك أصبحت تتطور وتتخذ أشكالاً متعددة من الزخرفة والفن ، إلى أن أصبحت بأشكالها التي نراها اليوم ..
فالكوفية البيضاء ، والبيضاء المنقوشة بالأسود تنتشر في بلاد الشام واليمن ، والكوفية الحمراء تنتشر في شبه الجزيرة العربية والأردن ، والكوفية السوداء والعمامة السوداء تنتشر في لبنان والعراق .

أما عند القبائل وخاصة قبائل الشام فقبل حوالي 200 سنة تقريبا ، كان الترابين والعوامرة يلبسون الكوفية البيضاء التي تخلو من النقوش ، والسوارقة يرتدون الكوفية الحمراء ، أما أهل القرى كانوا يرتدون الكوفية البيضاء المنقوشة بالأسود ...ولم تغير هذا النمط إلا في عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين عندما دعت قيادة الثورة سكان فلسطين
إلى توحيد لباس الكوفية وارتداء الكوفية الفلسطينية حتى يصعب ع الاحتلال البريطاني التمييز بين الثوار والمواطنين (المدنيين ) ففي هذه الفترة انتشر في فلسطين ارتداء الكوفية البيضاء المنوقشة بالأسود والتي تعرف اليوم رمزا لأهل فلسطين ، وهي التي كان يرتديها الزعيم الراحل ياسر عرفات .


ثانياً: لباس المرأة

فأهم لباسها القديم البرقع الذي ترتديه المرأة على الرأس فيغطي الوجه ، الخمار أو النقاب ولونه أسود ، والثوب المنقوش والمزين بعدة نقوش من الجهة الأمامية ، والقماش التي تغطي المرأة به رأسها وهو ويسمى الشاش وهو أبيض ، وآخر أسود ويسمى القناع (القنعة ) وآخر من القطفية .
أما في القرى والأرياف فقد كان لكل قرية نقوش وألوان خاصة تميز كل زي على حده .


ليست هناك تعليقات